الحاج سعيد أبو معاش

20

توقيعات الناحية المقدسة

تهتدون بها من لدن آدم إلى أن ظهر عليه السلام ، كلّما غاب عَلَم بدا عَلَم ، وإذا أفل نجمٌ طلع نجم ، فلمّا قبضه اللَّه إليه ظننتم أنّ اللَّه أبطل دينه ، وقطع السبب بينه وبين خلقه ، كلّا ما كان ذلك ولا يكون حتّى تقوم الساعة ، ويظهر أمر اللَّه وهم كارهون . وإنّ الماضي عليه السلام مضى سعيداً فقيداً على منهاج آبائه عليهم السلام حذو النعل بالنعل ، وفينا وصيّته وعلمه ، ومَن هو خلفه ، ومَن يَسدُّ مسدّه ، ولا ينازعنا موضعه إلّاظالم آثم ، ولا يدّعيه دوننا إلّاجاحد كافر ، ولولا أنّ أمر اللَّه لا يغلب ، وسرّه لا يظهر ولا يُعلن لظهر لكم من حقّنا ما تبهر منه عقولكم ، ويزيل شكوككم ، لكنّه ما شاءَ اللَّه كان ، ولكلّ أجلٍ كتاب . فاتّقوا اللَّه وسلِّموا لنا ، ورُدُّوا الأمر إلينا ، فعلينا الإصدار ، كما كان منّا الإيراد ، ولا تحاولوا كشفَ ما غُطِّي عنكم ، ولا تميلوا عن اليمين وتعدلوا إلى اليسار ، واجعلوا قصدكم إلينا بالمودّة على السنّة الواضحة ، فقد نصحت لكم واللَّه شاهدٌ علَيَّ وعليكم ، ولولا ما عندنا من محبّة صلاحكم ورحمتكم ، والإشفاق عليكم ، لكنّا عن مخاطبتكم في شغل ممّا قد امتحنّا من منازعة الظالم العتلّ الضالّ المتابع في غيّه ، المضادّ لربّه ، المدّعي ما ليس له ، الجاحد حقّ من افترض‌اللَّه طاعته ، الظالم الغاصب . وفي ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لي أُسوة حسنة ، وسيُردي الجاهل رداءة عمله ، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار ، عَصَمنا اللَّه وإيّاكم من المهالك والأسواء ، والآفات والعاهات ، كلّها برحمته فإنّه وليّ ذلك ، والقادر على ما يشاء ، وكان لنا ولكم وليّاً وحافظاً ، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، وصلّى اللَّه على محمّد النبيّ وسلّم تسليماً . المصادر : الغيبة للشيخ الطوسي : 184 - 185 ، وفي ط بصيرتي قم : 172 - 174 .